تربية الأولاد والحضانة والكفالة
هذه الفتوى خاصة لا تغني عن السؤال عن حالتك التفصيلية
السؤال:
شخص طلب أن يتبنى طفلاً عمره ثلاثة أشهر من دور الحضانة، ويريد كفالة يتيم ما حيث أن الله لم يرزقه بولد؟
الجواب:
إن التبني للأطفال محرّم شرعا، والتبني هو: أن يلحق إنسان طفلا بنسبه، ثم يتبعه بكامل الحقوق التي تلحق أولاد صلبه، من كنيته ونسبته إليه، وتسجيله في الدفتر العائلي وإرثه... فهذا لا يجوز، وقد حرم الله ذلك في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنزل فيه قرآنا يتلى من سورة الأحزاب قال تعالى:﴿وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَآءَكُمُ أَبْنَآءَكُمْ ذَالِكُمْ قَوْلُكُم بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) ادْعُوهُمْ لاِءَبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا ءَابَآءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَآ أَخْطَاتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا(5)) [الأحزاء: 04 - 05].
أما أن يتكفّل بطفل؛ فيحسن إليه ويربيه تربية صالحة، ويعلمه أمور دينه، ويغدق عليه من العطف والحنان تعويضا لأبويه المجهولين، ولا ينسبه إليه كولد من صلبه، وله أن يوصي له بنصيب من المال ضمن ما يشمله ثلث الوصية، وهو مأجور على ذلك إن شاء الله تعالى، كما صح عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَقَالَ بِإِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى» (رواه البخاري) والله أعلم.
جميع الحقوق محفوظة لمسجد القرارة الكبير - 2018-2026 . تصميم و إنجاز SoftArt