| الخميس 28 شوال 1447 هـ الموافق لـ 16 أفريل 2026 م
tamajida.org

الجماع في الدبر والعياذ بالله

التعامل بين الزوجين , التوبة والكفارات , الزنا وما في معناه , النظر الحرام , النكاح

هذه الفتوى خاصة لا تغني عن السؤال عن حالتك التفصيلية

سؤال:

السلام عليكم، ما حكم الجماع في الدبر؟

الجواب:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته: أما بعد فبئس ما فعلتما وأي لذة ومتعة في هذا وخاصة إن كان تشهيا أو تقليدا للفساق والعصاة فإتيان الزوجة في الدبر حرام قطعا بصريح الكتاب و صحيح السنة، فالله تبارك وتعالى يقول: (نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ) [البقرة: 223] فالإتيان في موضع الحرث لا فيما سواه لأن ذلك محرم، وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اتَّقوا اللهَ في النساءِ؛ فإنَّكم أخذتُموهنَّ بأمانةِ الله، واستحلَلْتُم فروجَهنَّ بكلمةِ الله..." والفرج يصدق على القبل لا على الدبر فهو كبيرة من كبائر الذنوب قطعا وحرام شديد التحريم فعلى المسلم أن يبتعد على ذلك تماما ولا يجوز للمرأة أن تطاوع زوجها في ذلك أبدا مهما كانت الظروف والدواعي فهذا عدوان من الرجل وتراخ من المرأة، والأصل إن أصر الرجل فعلى المرأة أن تمتنع، وإن أصر الرجل ولم يمتنع ولم يرتدع فإن لها أن ترفع أمرها للقضاء لأن مضار لها جالب للمضرة لها ومسيء لعشرتها، فعليها الحذر من الوقوع في مثل هذه المعصية والعياذ بالله وعليه فتجب على كل واحد منهما الإقلاع حالا والتوبة والاستغفار والندم على ما مضى و العزم على عدم العودة إلى مثل ذلك العمل الشنيع نهائيا بالإضافة إلى كفارة "دينار الفراش" لكل واحد منهما والمقدرة بـ 5غ ذهب بقيمته حاليا تعطى للفقراء والمساكين والله نسأل أن يتقبل توبتكما ويرزقكما نشوة اللذة والمتعة فيما وكيفما أراد الله تعالى والله أعلم وأحكم.

جميع الحقوق محفوظة لمسجد القرارة الكبير - 2018-2026 . تصميم و إنجاز SoftArt